الشيخ المحمودي
273
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ما المال الا جزازات ( 70 ) ملفقة * فيها عيون من الاشعار والخطب وقال آخر : كم من خسيس وضيع القدر ليس له * في العز أصل ولا ينمى إلى حسب قد صار بالأدب المحمود ذا شرف * عال وذا حسب محض وذا نسب وقال البحتري : رأيت القنوع على الاقتصاد * قنوعا به ( 71 ) ذلة في العباد وعز بذي أدب أن يضيق * بعيشته وسع هذي البلاد إذا ما الأديب ارتضى بالخمول * فما الحظ في الأدب المستفاد وفي الحديث 20 ، من المجلس 14 ، من امالي الشيخ معنعنا : أنشدني بعض أصحابنا شعرا : اجعل تلادك في المهم * من الأمور إذا اقترب حسن التصبر ما استطعت * فإنه نعم السبب لا تسه عن أدب الصغير * وان شكا ألم التعب ودع الكبير لشأنه * كبر الكبير عن الأدب لا تصحب النطف المريب * فقربه احدى الريب واعلم بان ذنوبه * تعدي كما يعدي الجرب وقال آخر : إذا لم يكن للمرء عقل يزينه * ولم يك ذا رأي سديد ولا أدب فما هو الا ذو قوائم أربع * وإن كان ذا مال كثير وذا حسب
--> ( 70 ) جزازات ، جمع جزازة ، وهي من كل شئ ما يسقط منه عند جزه . ( 71 ) قنوعا حال ، ويحتمل أن يكون مفعولا لأجله .